الشيخ حسن الجواهري
61
بحوث في الفقه المعاصر
الدفن ، بل إن أدلة وجوب الدفن مخصوصة بما إذا صدق عليه أنه ميت ولم ترجع إليه الحياة ولذا لو فرضنا إن انساناً قد توقف قلبه لمدة قليلة وقُطع نفسُه ثم رجعت إليه الحياة ، فلا يقال بوجوب دفنه ، فما نحن فيه كذلك أو أولى لأن العضو الذي قطع لا يصدق عليه أنه ميت أو إذا صدق عليه الموت فقد عاد إلى الحياة مرة أخرى فلا تشمله أدلة وجوب الدفن ، فلاحظ . خامساً : استنساخ الخلايا الجنينية الأولى « الخلايا الانشائية » : فقد جاء في ما نشرته المنظمة الإسلامية للعلوم الطبيّة : « والاكتشاف المثير الذي فاجأنا في مجال الطب هو امكانية الحصول على هذه الخلايا الجذعية وتوجيهها لتصبح خلايا خاصة بأحد أعضاء الجسم كأن تصبح خلايا عصبية أو دماغية أو خلايا عضلة القلب حتى نصل في نهاية الأمر إلى أن نجعلها تحل محل الخلايا التي تلفت تماماً في مختلف أعضاء الجسم كالدماغ والقلب والجهاز العصبي حسبما تتطلب كل حالة . وأفضل مصدر متاح لنا للحصول منه على هذه الخلايا هو الجنين المضغي البشري ، وقد بدأ التفكير مؤخراً في مصادر أخرى أقربها هو الدم المأخوذ من الحبل السرّي » ( 1 ) . ثم جاء في النشرة : « وقد تفجّر النقاش حول موضوع الجنين ، وفي الولايات المتحدة تقلّصت ساحته إلى أن أصبح يدور حول الاجهاض وصار صراعاً بين ما يسمى بمؤيدي الحياة ضد ما يسمى بمؤيدي حقّ الاختيار ، ثم تطور الجدل فأصبح بين المحافظين والمتحررين ، وفي مواسم الانتخابات صار الصراع بين الجمهوريين والديموقراطيين » ( 2 ) .
--> ( 1 و 2 ) الندوة العالمية حول الوراثة والتكاثر البشري وانعكاساتها « البرنامج وملخصات الأبحاث » ص 242 - 243 .